السيد كمال الحيدري

407

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه

من الوجوه ، أمّا أوصاف المخلوقين فيعتريها النقص والزوال في العلم والسمع وفي البصر وفي كلّ شيء ) « 1 » . ونحن بدورنا نسأل : ما معنى نفي التشبيه من قِبل ابن باز وكذلك الاستشهاد بالآية لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ والقول منه بأنّ له يداً ولكن ليست كأيدينا وله . . . وله كلّ الصفات التي توجد في المخلوقين ، ولكنّها تختلف ، فبماذا تختلف ؟ هل تختلف يدنا عن يد الله بالطول والعرض ؟ وهكذا الوجه ؟ والصورة ؟ و . . . وهو نفسه المصرّح في بعض كلماته بأنّه سبحانه له أعضاء كأعضائنا نحن البشر ، والاختلاف بينهما أنّ أعضاء البشر قابلة للقطع ، ولكن الله سبحانه لا يستطيع أحدٌ أن يقطع عضواً منه ! وهل هذا إلّا القول بأنّه تعالى جسمٌ مركّب ؟ وأنت تعلم ما هو المحذور من ذلك . الثالث : ما ورد في كتاب ( فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلميّة والإفتاء ) جمع وترتيب أحمد الدويش . وردَ سؤالٌ فيه : ( عن أبي هريرة ، عن النبيّ ( ص ) أنّه قال : « خلق الله آدم على صورته ستّون ذراعاً » ، فهل هذا الحديث صحيح ؟ الجواب : نصّ الحديث : « خلق الله آدم على صورته ستّون ذراعاً » ثمّ قال : « إذهب فسلّم على أولئك النفر ، وهم نفرٌ من الملائكة جلوس ، فاستمع يحيّونك فإنّها تحيّتك وتحيّة ذرّيتك ، فذهب ، فقال : السلام عليكم ، فقالوا : السلام عليك ورحمة الله ، فزادوه ورحمة الله . فكلّ من يدخل الجنّة على صورة آدم طوله ستّون ذراعاً ، فلم يزل الخلق تنقص بعده إلى الآن » . رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم . وهو حديثٌ صحيح ، ولا غرابة في متنه .

--> ( 1 ) المصدر نفسه : ج 6 ص 275 .